يؤكد الكاتب أنه لا يكتب ترجمة للصديق، ولا يكتب تاريخًا لخلافته وحوادث عصره، ولكنه قصد من وراء هذا العمل أن يعرض الصورة النفسية الحقيقية للصديق؛ حتى نتمكن من معرفته وتتضح لنا أخلاقه وبواعث أعماله؛ ولهذا فقد تحرى الكاتب دقة المعلومة فيما يكتب مقتطعًا المواقف والأحداث التي تحمل الدلائل على صفاء النفس وقوة الإيمان، فمن صفاته وملازمته للرسول "صلى الله عليه وسلم" وخلافته له ومفاتيح شخصيته وإسلامه ورعايته للدولة وثقافته وبيته وغيرها من الموضوعات، يتجول بنا الكاتب في ربوع هذه الشخصية.