ليست قيمة ماجدة في أنها ممثلة عظيمة فإن الشرق كان دائمًا أرضا خصبة للمواهب ومنة خرجت في القرن العشرين أعظم العبقريات التمثيلية وليست شهرة ماجدة قائمة علي أنها ممثلة مثيرة دافئة جميلة، بل لأنها مناضلة حاملة رسالة.
أهم ما في ماجدة بطلة الكتاب وراويته الوحيدة أنها كانت من أوائل الشرقيات ألاتي حطمنا أسوار التقاليد؛ فقد خرجت إلى الدنيا تعمل وتكافح وتبني مجدها بيديها الناعمتين كلمس الحرير ولم تستند في مشوار كفاحها الطويل لا إلي كتف رجل أو ذراع زوج!
تقدم ماجدة هذه المذكرات ليست فقط لرصد نهضة السينما التي عاصرتها ولكن لرصد التاريخ السياسي والعسكري التي كانت أحد الشهود علية وقدمته عبر إنتاجها، ذلك الإنتاج الذي تسبب إشهار إفلاسها وتعرضها لمحاولات اغتيالات في بيروت.
وهذا الكتاب يضع بين القارئ والباحث حياة ماجدة والوجه الآخر لها، ويصور أن حكايتها ليست حكاية ممثلة فقط بل إن صفحاته تروي أكثر من هذا بكثير تروي قصة احدي العصاميات والمناضلات في هذا العصر .